يوسف سمعان السمعاني

الإسم اللاتينيJoseph Simonius

البلدلبنان

التاريخ1687م - 1768م

القرن17 - 18

الدينالمسيحية

ولد في حصرون (شمال لبنان) في 27/8/1687، وتوفي في 13 يناير 1768. وأرسل وهو شاب إلى روما ليدرس في الكلية المارونية Collegium Maroni في روما. وهذه الكلية أنشأها البابا جريجوريو الثالث عشر، الذي يعد أكبر من رعى الموازنة بين البابوات، في سنة 1584 وفي هذه المدرسة تخرج نفر من علماء الموارنة، نذكر منهم: جورج أميرا، وكان نحويّاً، وتوفي وهو في منصب بطريرك الموارنة في 1633، وإسحق الشدراوي، وجبرايل الصهيوني الأستاذ فيما بعد في جامعة رومان وترجمان الملك لويس الثالث عشر (راجع هذه المادة)، وعلى الأخص آل السمعاني. وقد أنشأ البابا إنوسنت العاشر كلية مارونية أخرى في رافنا، لكنها ضمت في 1665 إلى الكلية المارونية بهيئة الدعوة Congregatio Propagandae Fidei.

وفي أثناء دراسته في روما تجلّت مواهبه العلمية، فاستعان به البابا كليمان الحادي عشر (1700 ـ 1721). ذلك أن هذا البابا كان قد أرسل إلياس السمعاني، وهو ابن عم يوسف، لزيارة مكتبات أديرة وادي النطرون في مصر. فوجد الياس فيها كتباً ثمينة لم يكن الرهبان الأقباط يعرفون قيمتها العلمية، فتلف منها الكثير. ومعظمها مخطوطات باللغة السريانية تنسب إلى مجموعة كان قد جمعها موسى النصيبي في القرن العاشر الميلادي. وحاول الياس السمعاني شراء بعضها وعرض ثمناً كبيراً جداً، لكن الرهبان الأقباط رفضوا بيعها مهما يكن الثمن. فلم يستطع الياس أن يحصل منها إلا على أربعين مخطوطاً، ولسنا ندري كيف حصل عليها!

وبعد حصول الفاتيكان على هذه المخطوطات التي أتى بها الياس السمعاني، توالت الهبات على مكتبة الفاتيكان، حتى أضحت مجموعتها السريانية كبيرة.

وفي 1715 أوفد نفس البابا، كليمان الحادي عشر، يوسف سمعان السمعاني إلى مصر لنفس المهمة، أعني الحصول على مخطوطات سريانية. فحضر يوسف إلى مصر، وسمح له الرهبان الأقباط بالاطلاع على ما لديهم من مخطوطات سريانية، وحاول شراء بعضها، لكن الرهبان الأقباط فعلوا معه ما فعلوه مع ابن عمه من قبل، إذ رفضوا بيعها. لهذا لم يستطع الحصول منها إلا على عدد قليل جداً. فتوجه إلى بطريرك الأقباط في القاهرة، فكان أسعد حظاً معه، واشترى كمية أكبر من المخطوطات السريانية. وسافر إلى سوريا فحصل على مجموعة كبيرة من المخطوطات التي اشتراها من بعض الأساقفة والمطارنة في سوريا. وعاد إلى روما ومعه مجموعة ثمينة من المخطوطات السريانية والعبرية واليونانية، فعينه البابا مديراً للمكتبة الرسولية ومطراناً لمدينة صور.

وعني يوسف السمعاني بشئون الطائفة المارونية لدى البابا. وأرسله البابا كليمان الثاني عشر، في 1736، مندوباً بابوياً مساعداً للاشتراك في أول مجمع لطائفة الموارنة، وهو المجمع الذي عقد في دير اللويزة، وهو دير قريب من بيروت، في الفترة من 30 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 1736. ونجح يوسف السمعاني فيما كلف به من مهمة في هذا المجمع وهي توثيق الصلات بين الطائفة المارونية وبين كرسي البابوية في روما، وحسم الخلافات التي قامت داخل الطائفة وأدت إلى انتخاب بطريركين اثنين في وقت واحد. وبينما نشرت المحاضر العربية والقرارات التي أصدرها هذا المجمع، عني يوسف السمعاني بالتصديق من البابا على ترجمتها اللاتينية، فقام البابا بندكتوس الرابع عشر بالتصديق على قرارات مجمع اللويزة، برسالته bref المؤرخة بتاريخ أول سبتمبر 1741. وتدخل البابا بندكتوس الرابع عشر في الخلاف الناشئ عن انتخاب بطريركين اثنين معاً، إذ أصدر قراراً مباشراً من عنده بتعيين سمعان إيفود السمعاني، وهو مطران دمشق وأقدم الأساقفة الموارنة، بطريركاً للطائفة المارونية، وذلك في 16 مارس 1743. وهذا البطريرك الجديد هو من أقارب يوسف سمعان السمعاني.

وبعد نجاح يوسف سمعان في هذا كله، منح لقب مندوب للتوقيع rèfèrendaire de la signature وكاهناً قانونياً في كنيسة القديس بطرس في روما، وعضواً في هيئة الدعوة وفي هيئة التفتيش Inquisition.

أما أعماله العلمية:

1 ـ فإن أهم إنتاجه هو «المكتبة الشرقية الكليمانية الفاتيكانية» Bibliotheca Orientalis Clementino – Vaticana. في أربعة مجلدات من حجم الورقة. In-fol، روما 1719 ـ 1728.

وهي تشكل جزءاً من مشروع ضخم لنشر مقتطفات من المخطوطات السريانية، والعبرية والحبشية، والأرمنية، والقبطية، والفارسية، والتركية الموجودة في مكتبات روما. لكن السمعاني، في كتابه هذا، لم يستخدم إلا المخطوطات السريانية، وقصر عمله على تاريخ السريان بطوائفهم الثلاث: اليعاقبة، والكلدانيين والنساطرة. وقد ظل كتابه هو المرجع الأساسي للباحثين، حتى عهد قريب، في هذا الميدان.

وقد خصص أجزاء الكتاب كما يلي:

1ـ الجزء الأول للسريان بعامة.

2 ـ الجزء الثاني للسريان اليعاقبة.

3 ـ الجزء الثالث للكلدان.

4 ـ الجزء الرابع للنساطرة.

وهو في كل جزء يقدم ترجمات لحياة المؤلفين، ويعدّد مؤلفاتهم، ويلخص مضموناتها، ويورد اقتباسات منها طويلة أو قصيرة.

2 ـ وبعد أن أصدر هذا الكتاب، «المكتبة الشرقية»، شرع في نشر مجموع مؤلفات مار أفرام السرياني، فأصدرها في ستة مجلدات من قطع الورقة in-fol في روما سنة 1732 ـ 1746 تحت عنوان Saneti Ephraem syri opera omnia، وقدم لها بمقدمة عامة في صدر المجلد الأول من السلسلة اليونانية اللاتينية، والذي صدر 1732، ونشر من هذه السلسلة اليونانية اللاتينية ثلاثة مجلدات، أما السلسلة السريانية اللاتينية فقد تولى نشرها بطرس مبارك، وهو يسوعي ماروني، نشر المجلدين الأولين منها، ونشر الثالث منها ابن أخيه ايفود السمعاني في 1743. وبهذا اكتمل نشر المجلدات الستة التي تؤلف مجموع مؤلفات مار أفرام السرياني. وقد قام بعد ذلك نفر من العلماء بتحقيق بعض هذه المؤلفات السريانية تحقيقاً أفضل، نذكر منهم أوفربك Overbeck في أُكسفورد، وبيكل Bickell في ليپتسج ولامي Lamy في مالين، وزنجرلة، وهان Hahn، وبدجان، إلخ.

3 ـ ومن مؤلفاته أيضاً «تقويم الكنيسة الجامعة» Kalendaria Ecclesiai Universae (6 أجزاء في حجم الربع، روما، 1755). لكنه بقي غير تام. وفيه وصف حياة كل القديسين المعترف بهم في كل كنائس العالم.

4 ـ «كتاب الكنيسة الإيطالية» (4 أجزاء من حجم الربع، روما 1751 ـ 1753) وهو ملحق لمجموعة موراتوري Muratori.

5 ـ «مكتبة القانون الشرقي الديني والمدني» (5 أجزاء من حجم الربع، روما 1762 ـ 1766).

6 ـ «مبادئ اللغة العربية»، روما 1732 Rudimenta linguae arabicae.

7 ـ كتاب باللغة الإيطالية في نحو اللغة اليونانية (في جزءين، أوربينو، 1737).

المصدر: موسوعة المستشرقين للدكتور عبد الرحمن بديوي، 1992

----------------------------------------------

رابط صفحته على وكيبيديا :

http://fr.wikipedia.org/wiki/Joseph-Simonius_Assemani